المقداد السيوري

455

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية

الجنة والنار الذي يدور الحقّ معه كيفما دار وصيّرنا في سجلّات الكرام الكاتبين من عديد علماء المؤمنين المشيدين لأركان الدين ودعاة الأئمة المعصومين وأبناء سيّد الأوّلين والآخرين ، ونسأله بعد ذلك في مقام الذلّ والخضوع بفيض هوامل الدموع أن يرسل علينا من شآبيب ديم جود وابل تلك النعم ، ويفيض من سجال ينابيع ذلك الجود الأقدم على وهاد ما أظلم من صحف أعمالنا ما يزيل درن ما اكتسبناه من الذنوب واكتسيناه من العيوب ، وأن لا يستدرجنا بذنوبنا ولا يقايسنا بخطوبنا ، ولا يوفقنا في مقام النظر من عصيت بل في مقام النظر من رجوت ، ولسان الحال والمقال ينشد أبياتا قالها بعض المؤمنين المسرفين ، وقيل : إنّه غفر له بها وهي : يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة * ولقد علمت بأنّ عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلّا محسن * فبمن يلوذ ويستجير المجرم ها قد مددت يدي إليك تضرّعا * فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم ما لي إليك وسيلة إلّا الرجا * وعظيم عفوك بعد إنّي مسلم والمسؤول من السادة العلماء والأئمة الفضلاء ممّن يقف على هذا الكتاب أن يصلح ما عساه أن يجده في الكلام من الطغيان ، وفي النظام من السهو والنسيان ، وأن يستره بذيل العفو والغفران ، والعفو عند كرام الناس مأمول ، والحمد للّه وحده ، والصلاة على من لا نبيّ بعده وآله الطاهرين الأكرمين . ووقع الفراغ من تصنيفه يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر جمادى الأولى من سنة أربع وثمانمائة 804 هجرية ، وكتب مصنّفه العبد المقداد بن عبد اللّه بن السيوري الأسدي « 1 » غفر اللّه له ولوالديه ولمن صنّفه له ، ولمن قرأ وانتفع به ، ولوالديه « 2 » ولكافة المؤمنين أجمعين بمحمّد وآله الطاهرين « 3 » رب اختم بخير « 4 » .

--> ( 1 ) مقداد بن عبد اللّه الأسدي - خ : ( د ) . ( 2 ) ولمن ينتفع به ولوالديهم - خ : ( د ) . ( 3 ) المعصومين - خ : ( د ) . ( 4 ) هنا آخر نسخة : ( د ) .